Get Adobe Flash player

الصفحات

صفحتنا على فيسبوك

قضية الشهر البيئية

العواصف الشمسية وآثارها

بقلم العالم البروفيسور د/ فاروق الباز
الرئيس الفخري للإتحاد

كثر الحديث عن العواصف الشمسية خلال الفترة الماضية وإزداد الحديث عن آثارها علي بيئة الأرض عامة وعلي صحة الإنسان خاصة .
شمل النقاش تكهنات كثيرة نتج عنها خوف الكثير من الناس في مصر وباقي الدول العربية. لذلك ينبغي شرح هذه العواصف وإحتمالات تأثيرها علي الملأ .
المزيد:

Calendar

April 2014
M T W T F S S
« Jan    
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
282930  

Poll

هل تعتقد بأن مشكلة الإحتباس الحراري هي مشكلة وهمية ؟؟

View Results

Loading ... Loading ...

المتواجدون

القرآن الكريم

مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَداً

الآية رقم 3

من سورة الكهف

مرحبا بكم

AUSDE ... مرحبا بكم في الموقع الرسمي للإتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة ... AUSDE

آخر أخبار

أخبار الجزيرة




الإتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة AUSDE
الأبعاد الاقتصادية لظاهرة التصحر 
في
جمهورية مصر العربية

الأستاذ الدكتور/ على عبد الرحمن على

رئيس الاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة

الأبعاد الاقتصادية لظاهرة التصحر في جمهورية مصر العربية
أ.د/ على عبد الرحمن على
مقدمة :
تعتبر المناطق البيئية الزراعية الصحراوية من أهم المناطق تعرضا لظاهرة التصحر، حيث تضم هذه المناطق النباتات الصحراوية التي تتناسب والظروف البيئية القاسية المتوفرة في هذه المناطق، كما تضم أيضا الصحاري الحقيقة الخالية من هذه النباتات أو من أي مجتمع نباتي أخر حيث لا تتوافر فيها الشروط البيئية المناسبة لحمايتها مثل الأمطار والتربة الزراعية، أيضا تتعرض هذه المناطق للرمال الزاحفة والمتنقلة والانحرافات الهوائية والمائية والملوحة والعوارض المناخية المحددة لذلك، وتهدف استراتيجية التنمية في مصر إلي تنمي استخدام الموارد الطبيعية والبيئية، حيث أن كل الأنشطة البشرية تستخدم الموارد الطبيعية مما ينتج عنها بعض المشاكل البيئية، لذا يجب أن تحظي بأهمية كبري من خلال المعايير التالية:
حجم الفاقد، والإهلاك الكبير في الموارد، واحتمالية حدوث أضرار بيئية، وتأثير هذه الأضرار على المورد البشري، وتأثير وتأثر الفقر والفقراء علي الموارد الطبيعية والبيئية 0
ومشكلة هذه المناطق الصحراوية الجافة مثل إقليم البحر الأحمر وشبة جزيرة سيناء تعرضها لظاهرة التصحر بأنواعه المختلفة، مما يؤثر سلبا على مشروعات التنمية، والتعرض للعديد من المخاطر البيئية التي تكلف كثيرا عند علاجها والذي لا يظهر إلا في المدى البعيد 0
وتهدف الدراسة إلي التعرف على المورفولوجيا المصرية من الجانب الصحراوي، والتعرف على أهم مظاهر إقليم البحر الأحمر وإقليم سيناء، أيضا التعرف على ظاهرة التصحر من جوانبها المختلفة ووسائل وطرق علاجها، وتقدير حجم التصحر في أراضي الدلتا ووادي النيل، وتقدير حجم الفاقد في هذه المنطقة0

المورفولوجيا الصحراوية في مصر:
تقع أعلى جبال مصر في الجهة الشرقية منها، حيث ترتفع جبال راس الجنينة بشبة جزيرة سيناء 1775 مترا فوق سطح البحر، وترتفع جبل سانت كاترين 2885 مترا فوق سطح البحر، وسلسلة الجبال الممتدة على ساحل البحر الأحمر من السويس حتي حدود مصر مع السودان، فيتفاوت ارتفاعها بين 1000ـ2400 مترا، وفي مصر توجد ثلاث صحراوات كبرى هي: 
1. الصحراء الشرقية 0
2. صحراء شبة جزيرة سيناء0
3. الصحراء الغربية 0
أولا: الصحراء الشرقية:
ثانيا:طقة الصحراء الشرقية من السويس شملا (خط عرض 30 شمالا) وتحدها غربا الأراضي الزراعية المجاورة لنهر النيل، ومساحتها تقدر بحوالي 160 ألف كيلو متر مربع تقريبا، وتتمتع هذه المنطقة بجوها الدافئ عموما، وأمطارها نادرة باستثناء السيول التي تحث مرة كل 7ـ10 سنوات، وتعتمد الزراعة في هذه المنطقة على الأمطار الموسمية القليلة أو على مياه بعض الينابيع والآبار الموجودة بالمنطقة 0

ثانيا : صحراء شبة جزيرة سيناء:
ثالثا:ء تشبه مثلثا قاعدته في الشمال تطل على البحر المتوسط وضلعاه يمتدان على خليج العقبة في الشرق وخليج السويس في الغرب، وتبلغ مساحة شبة جزيرة سيناء 61 ألف كيلو متر مربع 0

ثالثا : الصحراء الغربية :
تقع هذه الصحراء على الجانب الغربي من وادي النيل وتمتد حتي تتصل بالصحراء الليبية، ويوجد بها أكبر المنخفضات (منخفض القطارة) الذي تبلغ مساحته 118 ألف كيلو متر مربع، وينخفض عن سطح البحر بحوالي 145 متر، ويبعد عن ساحل البحر المتوسط بحوالي 56 كيلو متر إلي الجنوب 0
وتقع بالصحراء الغربية واحات سيوة والبحرية والفرافرة والداخلة والخارجة، وليس من بينها ما ينخفض دون مستوي سطح البحر غير واحة سيوة 0 ويقع في الشمال الشرقي من الصحراء الغربية منخفض وادي النطرون وهو مستطيل الشكل، يتراوح عرضه بين 7ـ10 كم، في حين يصل طوله إلي نحو 50كم في اتجاه شمال غرب موازيا لطريق القاهرة الإسكندرية الصحراوي، ويبعد حوالي 100 كم عن القاهرة، وتبلغ مساحته نحو500كم2، كما تصل أعمق نقطة فيه إلي 23متر تحت منسوب سطح البحر، ويبلغ فرق المنسوب بين قاع المنخفض والأراضي المجاورة له حوالي 50 مترا 0
وتوجد سلسلة من البحيرات على محور موازي لمحور المنخفض عند أوطي المناسيب فيه وهي بحيرات الفاسدة وأم الريشة والرارونية من الجزء الجنوبي، والمنخفض بحيرات الحمراء والبيضة والخضراء والزقازق في الجزء الشمالي منه0 ويغلب الجفاف على مناخ هذه المنطقة طوال أغلب شهور السنة، ويبلغ متوسط معدل الأمطار السنوية حوالي 1,38 مم0
جدول(1): تقسم المسوح الحصرية لمصر بالمليون فدان 
النوع المساحة القائمة المساحة الصافية المساحة غير مستغلة الإجمالي
أقاليم الزراعات العامة الممكنة(المناخية الزراعية 8,1 0,1 8,0 6,3
أقاليم الزراعات الهامشية(المناخية الزراعية) 8,2 3,1 5,1 6,5
أقاليم المراعي الجافة(المناخية الزراعية) 3,4 2,1 1,3 6,8
أقاليم المراعي الجافة 6,8 7,1 9,6 2,17
أقاليم المراعي الجافة(البوادي الهامشية) 2,16 7,1 3,14 2,32
أقاليم الأعشاب الصحراوية 7,204 2,10 4,194 3,409
الإجمالي 4,238 1,17 0,221 5,476
المصدر:

جدول(2): توزيع مساحات المناطق البيئية الجافة في مصر بالمليون فدان
المنطقة جاف علوي(خفيف) جاف سفلي(زائد) الإجمالي
المناطق البيئية المناخية 98,2 98,2 
المنطقة نصف صحراوي علوي خفيف نصف صحراوي سفلي زائد الإجمالي
المناطق شبة الصحراوية 7,5 3,18 0,24
المصدر:

الموارد المائية الجوفية في مصر :
يبلغ حجمالشرقية:لسنوي (RECHARGE) من المياه الجوفية حوالي 4500 مليون م3، وحجم المخزون الجوفي يبلغ جوالي 6000مليار م3، يقع أغلب هذه الكميات في الصحراء الغربية، حيث يبلغ مساحة أحواض المياه الجوفية بالصحراء الغربية حوالي 1800 ألف كم2، والتغذية الطبيعية له تبلغ حوالي 1500 مليون كم3، والمساحة الارتوازية نحو 150 ألف كم2، ومعدل الأمطار السنوية أقل من 100مم حوالي 125, 11مليار م3، ومن 100ـ 300مم حوالي 131, 4 مليار م3 0 

الصحراء الشرقية :
تبلغ مساحة الصحراء الشرقية 25% من مساحة مصر، وهي ممتدة بين وداي النيل والدلتا في الغرب إلي حدود مصر الشرقية على شواطئ البحر الأحمر وخليج السويس وقناة السويس في الشرق وبين الحدود السودانية جنوبا حتي نهاية بحيرة المنزلة شمالا، ومساحتها 225 ألف كم2، وطولها 1080 كم ومتوسط عرض يبلغ حوالي 200 كم، وتقسم الصحراء الشرقية وفقا لتراكيبها الجيولوجية إلي الأقسام التالية:
1ـ جبال البحر الأحمر: وتمتد سلسلة جبال البحر الأحمر بمحاذة البحر الأحمر من الحدود الجنوبية حتي جبلغربا،تناصيب على دائرة عرض 50,28o شمالا وباتساع يبلغ 200 كم في المتوسط يصل لأقصاه في الجنوب 400كم ، وتمثل هذه المنطقة منجما معدنيا ثمينا لغالبية المعادن المهمة مثل الحديد والنحاس والذهب والرصاص والزنك والقصدير والفيروز والزبرجد 0
2ـ النطاق الساحلي: يشمل هذا النطاق المنطقة المحصورة بين البحر الأحمر شرق وسلسلة جبال البحر الأحمر غربا ، وهذه المنطقة يمكن الاستفادة منها اقتصاديا على نحو التالي : 
أ ـ التنمية الزراعية في جنوب رأس بناس، يتميز باتساع السهل الساحلي بها ليصل إلي نحو 20كم، بالإضافة
إلي توافرسفاجا، الجوفية 0
ب ـ المنطقة بين سفاجا ورأس بناس بها معادن ومياه جوفية وتنمية سياحية 0
ج ـ شمال سفاجا ، وهي منطقة تشتهر بالبترول0 
د ـ تتناثر أمام ساحل البحر الأحمر، خاصة في الجزء الشمالي منه مجموعة من الجزر تنحصر على شكل مثلث في المنطقة المحصورة ما بين رأس جمشة إلي سفاجا ورأس منطقة رأس محمد وبها 24 جزيرة، وتستغل هذه المنطقة سياحيا0 
هــ الهضاب، وتشمل هضبة الخراسان النوبي (العبابدة) في الخير الأيوسيني(المعازة) في الشمال بها ثروات معدنية 0
ط ـ إقليم شبة جزيرة سيناء0
و ـ الإقليم الجبلي المحصور بين السويس والعقبة 0
ل ـ إقليم الهضاب: هضبة العجمة الشرقية وواقية في الشمال0
جدول(3): تصنيف أراضي الصحراء الشرقية :
النوع المساحة بألف فدان % من الإجمالي
أراضي جيدة الصلاحية 009,351 3,20
أراضي متوسطة الصلاحية 318,197 4,11
أراضي متوسطة الصلاحية تتخللها مساحات جيدة الصلاحية 194,116 7,6

أراضي محدودة الصلاحية 510,373 6,21
أراضي غير صالحة حاليا 045,318 4,18
أراضي غير صالحة بصفة دائمة 506,373 6,21
الإجمالي 578,1729 100
المصدر: 

الموارد المائية بالصحراء الشرقية :
رغم أن الصحراء الشرقية شديدة الجفاف إلا أنها لا تخلوا من الموارد المائية، والتي أغلبها موارد أرضية مصدرها الأمطار التي تسقط على المناطق الجبلية وتتجمع في رواسب الوديان من الرمل والحصى، وهناك بعض المناطق التي تحتوي على مياه أرضية عميقة من أصل أرتو زاي بالحجر الرملي النوبي، وأن مصدر هذه المياه هو مصدر المياه الارتوازية بالصحراء الغربية، وبوجه عام فإن موارد المياه الأرضية مياه مختزنه قرب سطح الأرض في غالبية الأحوال أو مياه عميقة نسبيا في بعضها، والمياه الضحلة تشمل جميع المياه المتجمعة في رواسب الوديان في قلب الصحراء الشرقية، وكذلك المياه الأرضية في منطقة الساحل الغربي لخليج السويس بين السويس وعين السخنة والزعفرانة ورأس رحمي ومنطقة وادي عربة ورأس البحار إلي الغردقة، كما تشمل منطقة البحر الأحمر من الغردقة إلي سفاجا إلي القصير إلي مرسي علم ثم رأس بناس، وأما المياه الأرضية العميقة من أمثلتها أبار منطقة شجر شمالا ومنطقة اللقيطة جنوبا0
وأهم أنواع التكوينات الحاملة للمياه الأرضية بالصحراء الشرقية:
• المياه الأرضية في صخور القاعدة قلب الصحراء الشرقية 0
• المياه الأرضية في صخور الحجر الرملي النوبي0
• المياه الأرضية في الرسوبيات الجيرية 0
• المياه الأرضية في رسوبيات عصر النيوجين0
• المياه الأرضية في رسوبيات الوديان0
• المياه الأرضية في الخزانات الصخرية 0

إقليم البحر الأحمر:
تقع محافظة البحر الأحمر على امتداد ساحل البحر الأحمر بطول 1080 كم، ومناخها جاف معتدل على مدار أشهر السنة، وتتكون سلسلة جبال البحر ألحمر من الصخور القاعية في اتجاه شمال غرب ـ جنوب شرق، وتكونت هذه الجبال نتيجة لحركات جيولوجية في القشرة الأرضية، ولقد ساعد على ارتفاع جبال البحر الأحمر على زيادة الأمطار فانحدرت في أودية عميقة في الصحراء الشرقية، ويوجد عدد من الوديان في إقليم البحر الأحمر مثل وادي الأسيوطي ووداي العلائي ومثلث حلايب وشلا تين حيث يوجد بهم مشروعات استصلاح 0
ومنطقة مثلث حلايب وشلا تين وأبو رماد(60 ألف فدان) يحدها من الشرق البحر الأحمر ومن الغرب سلاسل جبال البحر الأحمر، والمساحة الصالحة للزراعة تبلغ حوالي600 فدان، والأراضي بهذه المنطقة تختلف من الخشنة القوام إلي متوسطة النعومة بها حصى وزلط، وهي أراضي عميقة إلي متوسطة العمق، وهي أراضي من الدرجة الثالثة إلي الخامسة وتصلح لزراعة المحاصيل الرعوية والنخيل والشعير، ومصدر الري المياه الجوفية، وأهم القبائل في المنطقة الرشايدة والعبابدة والبشارية، وأهم المشاكل بالمنطقة السيول والجفاف والتصحر وانخفاض مستوي المعيشة والفقر والأمية 0

جدول (4): بعض المؤشرات الاقتصادية في إقليم البحر الأحمر:
البيان البحر الأحمر

المساحة الأرضية بالكيلو متر 130000
الكثافة السكانية لكل كم2 3,1
بألف فدان 3,13

الأراضي الصالحة للزراعة % من المساحة الكلية ـ
عدد الأفراد لكل فدان 1,13

المساحة المحصولية بألف فدان 3,13
% المساحة الزراعية إلي الكلية 1%
المصدر:

جدول(5): توزيع الموارد المائية بساحل البحر الأحمر الغربي
المنطقة أحواض صخرية ينابيع سطحية آبار الإجمالي
منطقة الصخور القطاعية 19 28 61 108
منطقة الرسوبيات الحديثة والوديان 7 30 10 47
المنطقة الساحلية ـ 7 27 34
الإجمالي 26 65 98 189
المصدر:

وسط وجنوب سيناء:
لا يوجد في وسط سيناء أنشطة زراعية اقتصادية، إلا بعض المناطق يوجد بها زراعات الزيتون حول سدى الروافعة كما في الحسنة ونخل، وتشتهر هذه المنطقة بوجد كثبان رملية 0
أما جنوب سيناء، يوجد بها زراعات في رأس سدر ورأس مسلمة، والمورد المائي مياه الأمطار أما المورد الجوفي فمياهه مالحة (3000جزء في المليون عند بداية الاستهلاك من البئر إلي 7000 جزء في المليون في نهاية الاستهلاك)، كما يوجد زراعات في هضبة جنوب سيناء كما في واحة فيران، وتشتهر هذه المنطقة بزراعة النخيل، ولكن مشكلة زراعة النخيل عدم وجود خدمة بسبب نقص العمالة، أيضا توجد زراعات الزيتون كما في منطقة سانت كانترين وبعض الزراعات الأخرى ولكن ينقصها مياه الري، أما منطقة خليج السويس، فيعتمد على الصيد، والمشكلة هناك كثرة عدد الصيادين والصيد مما يتسبب عنه مشكلة الصيد الجائر، أما خليج العقبة يعاني من مشكلة نقص المياه 0
ورغم أن هذا الإقليم فقير للغاية نتيجة نقص الموارد المائية، إلا أنه يوجد مشروع زراعي في سهل البقاع (2000فدان)، وتقع أراضي المشروع ضمن زمام محافظة جنوب سيناء يحده من الشرق أراضي صحراوية ومن الغرب البحر الأحمر وخليج السويس، وأراضي سهل البقاع مستوية إلي متوسطة التموج في غالبيتها ومناخها جاف صحراوي، وقليل الأمطار التي يصل أعلي معدل لها حوالي خلال شهر ديسمبر، والأراضي في سهل البقاع عميقة القطاع طميية إلي رملية طميية إلي رملية، وهي أراضي من الدرجة الثالثة والرابعة التي يمكن زراعتها فاكهة وخضروات إلي أراضي ضحلة حصوية، وغالبا ما يظهر الحجر على سطح التربة التي من الدرجة السادسة من ناحية الإنتاجية وهي غير صالحة للزراعة، والمصدر الرئيسي لمياه الري المياه الجوفية 0 
وأغلب مصادر المياه في هذه المناطق الأمطار الساقطة فوق المناطق الجبلية، وبصفة عامة يمكن تقسيم المياه الأرضية في سيناء حسب نظم صرف الوديان إلي الوحدات الهيدرولوجية التالية:
• المياه الأرضية في مناطق شمال وغرب سيناء0
• المياه الأرضية في حوض وادي العريش0
• المياه الأرضية في مناطق أحواض الصرف تجاه خليج السويس0
• المياه الأرضية في مناطق خليج العقبة0

ظاهرة التصحر:
يعتبر التصحر من أهم الكوارث التي تهدد مظاهر الحياة المختلفة، حيث أنه عبارة عن الاختلال في توازن العناصر المختلفة المكونة للنظم الإيكولوجية وتدهور خصائصها الحيوية وانخفاض بدرجة كبيرة حتي لا تفي بالاحتياجات الضرورية للإنسان والحيوان خاصة الغذاء، وعادة تكون التصحر نتيجة مباشرة لسوء استغلال الإنسان للعناصر البيئية والتي ينتج عنها سلسلة من التغيرات التدهورية في الغطاء النباتي وتغير في المناخ، مما ينتج عنه ظروف جديدة هاشة وأكثر حساسية، الأمر الذي يهيئ مضاعفة وزيادة تولد الظروف البيئية غير الملائمة ومضاعفة تأثيرها سلبا،وغالبا ما تحدث ظروف التصحر في المناطق الحرجة والقابلة للتصحر(المناطق الجافة وشبة الجافة) 0

تعريف التصحر:
ظاهرة التصحر هو مصطلح جغرافي ذو مدلول اقتصادي يعني تدهور إنتاجية الأراضي المنزرعة التي تقع داخل النطاقات الصحراوية أو الغطاء النباتي بفعل الإنسان أو الطبيعة أو التدخل المباشر للإنسان وممارسة الأعمال ذات تأثير على العوامل الطبيعية، وهناك العديد من التوصيف لظاهرة التصحر، ومن أكثر التعريفات شيوعا التعريفات التالية:
• تعريف البنك الدولي: ” التصحر هو عملية م1994: من تدهور الأراضي بما فيها التربة والحياة النباتية في المناطق الجافة وشبة الجافة وشبة الرطبة، والناتجة جزئيا عن الإنسان وهي تقلص كلا من قدرتها على التكيف وممكناتها الإنتاجية إلي حد لا يمكن معه استعادتها بإزالة الأسباب واستصلاحها دون استثمار كبير “
• تعريف الاتفاقية الدولية لمكافحة التصحر 1994 : ” التصحر يعني تدهور الأراضي في المناطق الجافة وشبة الجافة وتحت الرطبة نتيجة عوامل عدة منها متغيرات المناخ ونشاط الإنسان0″
• تعريف زعماء قمة الأرض في عام1992: ” التصحر هو تردي الأرض في المناطق القاحلة وشبة القاحلة والجافة شبة الرطبة نتيجة عوامل مختلفة من بينها الاختلافات المناخية والأنشطة البشرية0 “
• تعريف الدكتور/محمد عبد الفتاح القصاص، عالم المعرفة فبراير1999:” التصحر يعني إصابة الأراضي المنتجة في المناطق الجافة وشبة الجافة، ويكون التدهور في أول الأمر بقعا متباعدة، ومازال تكبر وتصبح كالرقع المتنامية حتي تتلاقي وتندمج ويتشكل منها نطاق قاحل يضاف إلي صحاري المناطق المتاخمة إذ أصبح أشبه بها0″
إذا عملية االعالم التيمر والمتزايد للأراضي بمعدلات تثير القلق مسببا تأكلا خطيرا في رصيد الأراضي الاقتصادية المنتجة، فمثلا عندما يحدث التدهور في الأراضي الجافة وشبة الجافة فإنه عادة يولد ما بشبة الظروف الصحراوية، وتحدث هذه العملية تدريجيا مع اتساع المناطق المختلفة من الأراضي المتدهورة والتحامها معا، وليس عن طريق زحف الصحراء، كما أن تدهور الأراضي يعني أن تتعرض له التربة في المناطق الجافة إلي الانجراف والتعرية وفقدان الخصوبة والتلوث، يصعب استرجاع هذه الأراضي عافيتها بسبب أن هذه المناطق الجافة وشبة الجافة لها نظم بيئية هاشة
وتقع مناطق العالم التي تعاني من التصحر خاصة الصحاري وشبة الصحاري بصفة عامة في أفريقيا الجنوبية وأجزاء من شبة الجزيرة العربية والشرق الأوسط والمناطق حول صحراء جوبي وجنوب الاتحاد السوفيتي واستراليا والولايات المتحدة والمكسيك وشمال شرق البرازيل والجانب الغربي من أمريكا الجنوبية ، وهذه المناطق عرفت على أساس الدراسات الميدانية ، أي لا يعرف بالضبط أبعاد ومدي التصحر 0

جدول:(6) تقديرات الأمم المتحدة عن التصحر في العالم بالمليون هكتار:

المنطقة التصحر في أراضي المراعي التصحر في الأراضي المطرية 
الإجمالي
المساحة % المساحة % 
الساحل السوداني 342 90 72 80 414
أفريقيا الجنوبية 200 80 42 80 242
الشرق الأوسط 68 85 15 75 83
آسيا الغربية 99 85 15 85 114
آسيا الجنوبية 13 85 105 70 118
الصين ومنغوليا 210 70 3 60 213
أمريكا الجنوبية والمكسيك 180 72 24 77 204
الإجمالي 1112 276 1388
Source: Mabbutt, J.A., “A New Global Assessment of the Status of Desertification
Environment Conservation, Vol. II, No.2, 1984. 

آثار التصحر:
للتصحر آثار سيئة تؤثر على الحياة بصفة عامة وعلى حياة الإنسان بصفة خاصة، منها هجرة الإنسان والحيوانات وتلف النباتات والأشجار، وتسبب مجاعات في معظم المناطق التي تعاني من التصحر، ومن أهم آثار التصحر:
• تقليل مرونة الأراضي لتقلب المناخ الطبيعي، حيث تميل التربة والغطاء النباتي والإمدادات المائية وغيرها من الموارد الأرضية إلي أن تكون مرنة أي تستطيع لأي النهاية أن تسترد عافيتها بعد الاضطرابات المناخية مثل الجفاف وحتي بعد الآثار الناجمة بفعل الإنسان مثل الإفراط في الرعي، غير أن هذه المرونة تضعف حين تتدهور الأراضي المعرضة للتصحر 0
• انخفاض إنتاجية التربة نتيجة فقد التربة لتكوينها الكيماوي الحيوي وظهور الأخاديدوالتشقوقات، كما تنقل الرياح والأمطار المغذية الحيوية لهذه التربة، كما تزداد الملاح نتيجة ارتفاع منسوب المياه الناتج من سوء صرف المياه الزائدة 0
• تلف الغطاء النباتي نتيجة وسبب تدهور الأراضي، فالتربة السائبة يمكن أن تسفع النباتات بالرمال أو تطمرها أو تترك جذورها مكشوفة بشكل خطير، وحين تنهك المراعي نتيجة عدد مفرط من الحيوانات، فقد تضيع أنواع النباتات الصالحة للأكل مما يسمح بانتشار أنواع النباتات غير الصالحة للأكل سواء للإنسان أو للحيوانات 0
• يؤدي تدهور الأراضي إلي حدوث فيضانات وخفض نوبشدة،مياه وترسيب في الأنهار والبحيرات، وتلوث الهواء، وانتشار المشاكل الصحية والتي تؤثر سلبا على السكان وتسبب المجاعات وظهور المشاكل الاجتماعية والاقتصادية وهجرة السكان نتيجة تلك الآثار السيئة 0
• يؤدي التصحر إلي استنزاف الموارد الاقتصادية بشدة ، تصل أحيانا إلي20ـ25% الناتج المحلي الإجمالي السنوي للبلاد المتعرضة للتصحر0 

مراحل التصحر:
التصحر له خفيف:نسبي، وعادة يعبر عن مراحل تدهورية معينة في منطقة ما بالمقارنة مع حالتها الطبيعية، وأن التطور الزمني لظاهرة التصحر عبر مراحلها المختلفة يرتبط بمكونات البيئة الحيوية والمناخية والأرضية، ويمكن تلخيص هذه المراحل بالتالي: 
• تصحر أولي خفيف :وفيه يبدأ ظهور بوادر التدهور البيئي الموضعي ممثلا في تغير كمي ونوعي تراجعي لمكونات الغطاء النباتي والتربة0
• تصحر متوسط: وهو يمثل مرحلة معتدلة من التدهور البيئي ينعكس في انخفاض التغطية النباتية وتغير في تركيب الغطاء النباتي وإنجرافات خفيفة للتربة وتعريتها بسبب الرياح والمياه وازدياد ملوحة التربة، ويصل النقص في الإنتاج النباتي إلي ما يقرب من 25% من طاقتها، وتعتبر هذه الحالة الخطيرة، ويبدأ عندها تطبيق أساليب مكافحة التصحر بطريقة فعالة واقتصادية 0
• تصحر شديد: وتتمثل هذه المرحلة في نقص واضح في نسبة النباتات المفيدة والاقتصادية، وتحل محلها نباتات أقل أو ضارة تسيطر على البيئة، مع زيادة معدل الانجراف للتربة وتعريتها ونقص كبير في إنتاجها ليصل إلي حوالي 50% من طاقتها، وازدياد الملوحة إلي درجة لا يمكن استمرار زراعتها، مما يهيئ فرصة كبيرة لمضاعفة تأثيراتها على الغطاء النباتي والتربة، وتعتبر عملية استصلاح هذه الأراضي عملية ممكنة ولكنها تكون بطيئة ومكلفة جدا 0
• تصحر شالتصحر: وهي المرحلة القصوي للتدهور، حيث تصبح الأرض جرداء وتنعدم قدرتها الإنتاجية، لأن الأرض نفسها تكون تحولت إلي كثبان رملية أو حواف أو مناطق صخرية عارية أو ملاحات، ومن الصعب في هذه المرحلة استصلاحها إلا في مساحات محدودة وبتكاليف عالية جدا 0 

أسباب التصحر :
يعد الفهم السطحي للمدى الفيزيقي لمشكلة التصحر ذا قيمة محدودة في تطوير استراتجيات دون فهم أسباب التصحر، ويجب أن نفرق بين أسباب التصحر وأعراض التصحر، ففقدان الأشجار والإفراط في الرعي تعد من أعراض التصحر، لذا يجب التعمق وراء الأسباب الحقيقية التي تتطلب استجابات استراتيجية، هذا وقد فحص وجهات النظر الأربع الرئيسية الآتية عن أسباب التصحر(STANDFORD 1976) وهي:
• الحجج الهيكلية ، التي تلقي اللوم على الهياكل الاجتماعية والاقتصادية 0
• حجج الأحداث الطبيللخطأ،تي تلقي اللوم على الأحداث الجوية غير القابلة للتحكم 0
• حجج قالسكان،بشر للخطأ ، والتي تلقي اللوم على قصر نظر متخذي القرار 0
• حجج السكان ، والتي تلقي اللوم على النمو السكاني البشري والحيواني0
وعلى ذلك فإن التفسير الشائع للتصحر هو تدهور الأراضي الجافة، وهو يتضمن فقد الإنتاجية البيولوجية والاقتصادية، وتعقد أراضي المحاصيل والمراعي والغابات، ويرجع أساسا إلي تقلبات المناخ والأنشطة البشرية غير المستدامة، وأكثر أشكال استخدام الأرض غير القابلة للاستدامة شيوعا هي الإفراط في الزراعة والرعي وإزالة الغابات وسوء أساليب الري المختلفة، وعلى ذلك يمكن معرفة أسباب التصحر من خلال:
• استجابة الأراضي الجافة بسرعة للتقلبات المناخية0
• الأولوية المنخفضة نسبيا المعطاة لحماية البيئة 0
• الجهل والأخطاء والكوارث الطبيعية والكهما:التي من صنع الإنسان0
• الزيادة غير المخططة وغير مستغلة للسكان0

وترجع عوامل التصحر إلي عاملين أساسين هما :
• العامل البشري0
• العامل المناخي وتفاعلاته مع العواالتصحر:ية0

أولا: دور العامل البشري في ظاهرة التصحر :
أدي زيادة الطلب على المنتجات الزراعية إلي تكثيف استغلال الموارد الطبيعيالخصبة،ة بمعدلات تزيد كثيرا عن قدرتها التعويضية، وقد أدي ذلك إلي سلسلة من التغيرات التدهورية، تتمثل في تصحر مساحات شاسعة من الأراضي عبر العوامل التالية:
• الاستغلال المكثف والإدارة غير الرشيدة للنباتات الطبيعية ومناطق الزراعة الخصبة ، وتقلص المساحات الطبيعية من الغابات والمراعي 0
• سوء استغلاالمياه،ة الأراضي من الرتب التربة الجافة (كلسية ـ جبسية ـ ملحية) ورتب التربة غير المتطورة (رسوبية ـ ضحلة العمق ـ طينية متشققة)، حيث أن هذه الأراضي أكثر عرضة للتصحر نتيجة التملح وعوامل الترية 0
• سوء إدارة المياه ، حيث أنها تلعب دور كبير ومؤثر في عمليات التصحر 0
• الاستغلال غير الرشيد للموارد الأرضية من جانب الإنسان مثل البناء على الأراضي الزراعية ذات الجودة العالية، أيضا تجريف تلك الأراضي والتوسع العمراني وشق الطرق، وسوء إدارة ري الأراضي، وعدم الصرف الجيد لها، أيضا الاستخدام غير الرشيد للكيماويات الزراعية خاصة المبيدات، واستخدام أساليب الميكنة الزراعية غير المناسبة مما يؤدي ذلك إلي تصحر هذه الأراضي 0
• يعتبر الفقر من الحالات التي تؤدي إلي التصحر، نتيجة أن الفقراء يكسبون رزقهم من الاستغلال غير الرشيد للموارد الزراعية وبالتالي انخفاض حصة الأفراد من هذه الموارد، كما أن تدهور الموارد الزراعية يحدث أيضا حينما تستغل مثل تلك الموارد فئة من غير الفقراء، أيضا في بعض الحالات في ظروف ينحسر فيها فرص اكتساب الدخل خارج نشاط الزراعة، مما يؤدي إلي إهمال صيانة الموارد الزراعية 0

ثانيا : دور العوامل الطبيعية والمناخية في ظاهرة التصحر :
ويقصد هنا العوامل المناخية بشكل أساسي وهي الأمطار التي تعتبر أساس الموارد المائية، فهي تعمل كمنشط ومساعد للعوامل الطبيعية الأخرى، ففي الأراضي التي يترفع فيها معدلات حرارة الجو على مدار السنة وقصر فترة هطول الأمطار وارتفاع معدلات البخر، تكون أكثر عرضة لتفكك الطبقة السطحية للتربة وتجعلها هاشة وعرضة للتصحر0 وإلي جانب ذلك يوجد تنوع لأمثلة الأنشطة الأخرى التي تعود معظمها للإنسان ويلعب فيها دورا سلبيا نتيجة لتصرفاته في تطور ظاهرة التصحر، ومن أمثلة ذلك على سبيل المثال لا الحصر:
• إزالة مساحات الغابات بطريقة غير مخططة مع عدم ترك أشرطة للحماية، مما يسبب في تعرض التربة السطحية للجفاف السريع بفعل عوامل التعرية، كما يساعد هطول ألمطار وزيادة الجريان السطحي في الجزاء التي أزيل غطاؤها النباتي لبدء عمليات انجراف التربة وتكون المجاري العميقة 0
• حرث الأراضي الزراعية المنحدرة في اتجاه عمودي على الخطوط الكنتورية، وهذا يساعد على زيادة معامل الجريان عند هطول الأمطار وحرمان التربة من الاستفادة من مياه الأمطار، وبالتالي ضعف إنتاجيتها0
• حرث الأراضي المنحدرة منها والمستوية، الأمر الذي يساعد على تفكيك ثم تفتيت الطبقة السطحية من التربة، وبالتالي تجفيف مناطق الجذور وتقليل فعالية الخاصية الشعرية، وبالتالي تقليل استفادة ما تبقي من التربة المخزونة 0
• عملية التحطيب الجائر خاصة في المناطق الهامشية مما يساعد على الإسراع في إزالة الغطاء االهامشية،ادة معامل الجريان وما يصاحبه من انجراف متزايد للتربة السطحية مما يؤدي عاجلا إلي التصحر 0
• التوزيع غير السليم للآبار الجوفية أو نقاط الشرب السالموسمية،انات في المناطق الرعوية الهامشية ، مما يسبب في إزالة سريعة للغطاء النباتي نتيجة تغذية الحيوانات عليها باستمرار، الأمر الذي يحول تلك الأراضي إلي أراضي جرداء يصعب استرجاعها إلي حالتها الطبيعية السابقة 0
• سوء تخطيط وتنفيذ سدود التخزين السطحية على الأودية الموسمية ، والتي غالبا ما تنتشر في المناطق الجافة وشبة الجافة بسعات مائية غير متوازنة مع إمكانيات الأودية ، أو الموارد الالمحدودة،اخمة لها من الأراضي الهامشية ، مما يؤدي إلي حرمان أراضي أخري من هذه الموارد المائية وبالتالي قد يؤدي إلي تصحرها0
• التوغل المستمر على أراضي المناطق الهامشية وتحويلها إلي أراضي زراعية علعفوية،وافر الموارد المائية السطحية أو الجوفية دون الدراسة المتأنية لإمكانياتها الإنتاجية الزراعية المحدودة ، الأمر الذي سرعان ما ينعكس سلبا في تردي إنتاجيتها وحدوث التصحر السريع0
• استخدام مقننات مائية عالية في الأراضي الزراعية الخصبة الثقيلة بطريقة عفوية ، دون الحرص على تصميم شبكات الصرف المناسبة لها مما يساعد على تملح الأراضي سريعا وتدهور إنتاجيتها الزراعية 0
• استخدام مياه جوفية ذات ملوحة عالية في أراضي زراعية غير مناسبة لزراعة محاصيل لا تقبل مثل هذه الملوحة، مما ينعكس سلبا في الإسراع في تملح التربة وتصحرها نتيجة تدهور إنتاجيتها المتراكم 0
• عدم الاهتمام بمنشآت صيانة التربة على المنحدرات الجبلية أو تلك القائمة بمجاري الأودية بعد تنفيذها 0 
• حدوث السيول في الأراضي الجافة وشبة الجافة وشبة الرطبة 0
• زحف الكثبان الرملية على الأراضي الزراعية 0
• الجفاف الذي يحدث نتيجة عدم وجود مياه وارتفاع درجات الحرارة 0 

شكل(1): التأثيرات التي تساعد على التصحر في البيئة الزراعية:
التغير في الزراعة وممارستها التأثيرات على البيئة التأثير على مستوي الإنسان
أولية ثانوية 
التوسع المفرط في مساحة الأراضي التصحر ـ تدهور تجمعات المياه الجفاف ـ تغير المناخ زيادة الفقر ـ انخفاض الإنتاجية ـ أخطار صحية مرتبطة بالهجرة وأمراض تنقلها الناقلات 
تجريف التربة ـ الري الجائر تأكل التربة ـ انخفاض خصوبة التربة ـ فقدان مياه الري التصحر ـ تغير في البيئة تفشي الأمراض المعدية ـ انعدام الأمن الغذائي بصورة مزمنة ـ سوء التغذية الموسمي والحاد

أدلة ظاهرة التصحر:
توجد أدلة لظاهرة التصحر، من هذه الأدلة الفيزيقية والبيولوجية والاقتصادية والاجتماعية:
أولا: الأدلة الفيزيقية:
• نقص في عمق التربة 0
• نقص في خصوبة التربة 0
• تكون قشرة صلبة على سطح التربة 0
• زيادة الأتربة في الهواء وزيادة العواصف الترابية 0
• زيادة في تكون الكثبان الرملية، وفي معدل تحركها0
• تملح التربة أو تحولها إلي القلوية 0
• تدني نوعية المياه الأرضية ونقص كمياتها0
• تدني نوعية المياه السطحية ونقص كمياتها0
• تغير نسبة ما ينعكس من الطاقة على سطح الأرض0 

ثانيا: الأدلة البيولوجية:
1ـ الغطاء النباتي:
• نقص الغطاء النباتي 0
• نقص كمية الكتلة الحية فوق سطح الأرض0
• نقص الإنتاجية 0
• تغير في أنواع النباتات الرئيسية وتوزيعاتها0
• فشل بعض الأنواع النباتية في التكاثر 0
2ـ حياة الحيوانات:
• تغير في أنواع الحيوانات الرئيسية وتوزيعاتها ونموها0
• تغير في أعداد الحيوانات المستأنسة 0
• تغير في تركيب القطيع0
• نقص في الإنتاج الحيواني0
والاجتماعية:لة الاقتصادية والاجتماعية:
• تغير في استخدام الأرض وفي استخدام المياه0
• تغير في نمط الاستقرار وهجرة القري0
• تغير في المقاييس البيولوجية للسكان0
• تغير في أحوال الصحة العامة والهجرة 0
• تغير في الأحوال والأوضاع الاجتماعية 0
• تزايد التوتر في العلاقات بين مجموعات السكان 0

مكافحة ظاهرة التصحر:
هناك العديد من الوسائل التي يمكن إتباعها لمقاومة ظاهرة التصحر تهدف إلي تنمية وصيانة الغطاء النباتي الطبيعي واستفادة خصوبة التربة وصيانتها وحمايتها من الانجراف، وحسن استغلال الموارد المائية، ورغم ذلك فإن الموارد المناخية الطبيعية يصعب مكافحتها، فالجفاف الطبيعي يشكل عائقا رئيسيا في مقاومة التصحر ومن الصعب مقاومته، ولعل من أهم الإجراءات والحلول لمعالجة التصحر على النحو التالي:
• الإجراءات المتعلقة بحصر الموارد الطبيعية وتقديرها واقعيا وتحديد الاستثمارات الملائمة لقدراتها للاستفادة منها دون استنزفها، مثل حصر الموارد الأرضية والتربة على مستوي التراكيب الطبيعية لها والنظم البيئية وتقييم طاقاتها، وحصر الموارد المائية المتاحة والمستقبلية وأنواعها وطرق الاستفادة منها، وحصر للوضع الحالي للغابات والمراعي الطبيعية والحيوانات كما ونوعا، ودراسة الوضع الاقتصادي والاجتماعي لسكان المناطق البيئية الهامشية 0
• إقامة مشروعات الأحزمة الخضراء لوقف تدهور الأراضي 0
• إعادة النظر غي خريطة استعمالات الأراضي طبقا لطاقتها الإنتاجية، وانتقاء الأساليب والأنماط الزراعية المناسبة وتحسين الأراضي المتأثرة بالملوحة والمغدقة 0
• ترشيد وإدارة الاستخدام المائي السطحي والجوفي، ودراسة تدنية تكاليف تحلية مياه البحر0
• إقامة مشروعات مكافحة التصحر وصون نظم الإنتاج في المراعي وتثبيت الكثبان الرملية، ورغم العائد هذه المشروعات يكون في المدى البعيد، الأمر الذي يتطلب إلي تمويل كبير 0
وحسب دراسات برنامج الأمم المتحدة للبيئة(UNEP1991)، يتبين أن الخسارة السنوية العالمية من ظاهرة التصحر تقدر بنحو 42مليار دولار، وهذه الخسارة هي تقدير للعائد من الأرض الذي لم يتحصل عليه نتيجة تدهور الأراضي، وهذه الخسارة مقسمة كالتالي:
• 23 مليار دولار في أراضي المراعي(6,54%)
• 8مليارات دولار في أراضي الزراعات المطرية(19%)
• 11مليار دولار في أراضي الزراعات المروية(2,26%)
وقدرت هذه الدراسات أن النهوض ببرنامج علمي وشامل لمكافحة التصحر يستغرق 20 سنه بتكلفة تقدر بحوالي 200ـ448 مليار دولار بمعدل 10ـ4, 22مليار دولار سنويا، ونسبة التكلفة /العائد يتراوح من 1/4 إلي 1/2، ورغم أن هذا النسبة مقبولة إلا أن مشروعات مكافحة التصحر تحتاج إلي فترة زمنية طويلة قبل أن تؤتي ثمارها، لذا فإن اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (المادة 1، الفقرة ب) تبين أن مكافحة التصحر تتم في إطار ثلاث درجات هي:
• منع و/أو خفض تردي الأراضي(صون)
• إعادة تأهيل الأراضي التي تردت جزئيا (إصحاح)
• استصلاح الأراضي التي تصحرت(استصلاح)
وعموما هذه المشروعات يجب أن تتبناها الحكومات خاصة في مراحل البنية الأساسية كإقامة الخزانات وشق الترع الرئيسية 0

وهناك أربعة أهداف استراتيجية عريضة لمكافحة التصحر في الأراضي الجافة هي:
• زيادة الدخول وتحسين الأمن الغذائي من خلال الاستخدام الكفء للموارد بدرجة تتوافق مع استمرارية الطاقة الإنتاجية لتلك المناطق 0
• بقدر ما تحيل الضغوط السكانية ونقص التقنيات استمرارية تحقيق دخول دنيا دون تدهور الموارد إلي هدف غير واقعي مؤقتا، فإن الهدف الاستراتيجي يصبح على الأقل ضمان حسن توزيع عبء تعديل الدخل بين الأجيال الحالية والأجيال القادمة، وبين من يعيشون في المناطق ذات الإمكانيات المنخفضة وبين من يعيشون في مناطق عالية الإمكانيات، وبالإضافة إلي ذلك يجب أن نعي تماما النواتج المحتملة لأي عمليات تعدين للأرض لا يمكن تجنبها0
• تسهيل التعديلات الضرورية (مثل الهجرة التلقائية للخارج) بطريقة تتوافق قدر الامكان مع رغبات الناس في المناطق الطاردة والمناطق المستقبلة المتأثرة 0
• بالقدر الممكن دون تحميل مشقة زائدة سواء للأجيال الحالية أو القادمة، يجب الحفاظ قدر الامكان على تنوع الحياة الطبيعية في الأراضي الجافة كمورد للمستقبل0 

الاعتبارات الاقتصادية لمكافحة التصحر:
هذه الاعتبارات تتعلق بمنهجية التنمية المستدامة للموارد الزراعية حتي ينمك صيانتها الكبير، من التصحر والتدهور، وذلك من خلال الأطر التالية:
• حيث أن الزراعة أصبح يعتمد عليها من منظور اقتصادي المعاصر والذي يعتمد على الإنتاج الكبير ، وأن الوحدة الإنتاجية الصغيرة لم تعد قادرة على التعايش في ظل منهج اقتصاديات السوق الحر 0
• الإنتاج الزراعي الذي يباع على باب الحقل(Farm Gate Price) لم تعد له معدلات العائد المربح، لذا يلزم الدخول بالإنتاج في مرحلة ما بعد الحصاد من خلال إضافة عمليات تصنيعية من تدريج وتعبئة وتغليف حتي يصبح للإنتاج الزراعي عائد مربح0

شكل(2): المشاكل الناتجة من الممارسات والأنشطة الزراعية غير سليمة:
الأنشطة 

الممارسات الأرضي القديمة الأراضي الجديدة الموارد المائية المياه السطحية جودة الغذاء البيئة الحيوية
الكيماويات الزراعية * * * *
استصلاح الأراضي * # 
صرف غير جيد للمياه * * *
الصرف بالأراضي * 
الري بالغمر * * *
المياه الجوفية * *
المخلفات الزراعية # # # # #
هجرة إلي الحضر * 
زحف التصحر * * * #
المصدر: صمم من وجهة نظر الباحث 0
(#):الممارسات على الأنشطة: تمثل تهديدا للجودة وصلاحية الموارد
(#) : نقص/ ندرة :مصر: عائقا لنشاط التنمية 

مشكلة التصحر في مصر :
تمثل الأراضي الزراعية موردا هاما للاقتصاد المصري، وهي ثروة قومية متجددة يجب صيانتها من عوامل التدهور المختلفة، و يتوقف على تحقيق الكفاءة الاقتصادية لهذا المورد على البنية الاقتصادية التي يدار بها الاقتعمرانية،، ففي ظل محدودية الموارد الزراعية وسوء استغلالها بسبب التجريف والتبوير والزحف العمراني والتفتت الحيازي للأراضي الزراعي، وتعد ظاهرة التصحر في الأراضي الزراعية أحد المشكلات التي تواجه واضعي السياسات الزراعية في مصر، تحدث ظاهرة التصحر في مصر من خلال تحويل الأراضي الزراعية إلي أراضي غير منتجة 0
وأهم صور التصحر تتجلي فيFAO,ح التربة أو تجريف وإزالة الطبقة الخصبة من التربة بفعل عوامل مثل الرمال التي تحملها الرياح وزحف الرياح وتغيرات استخدامات الأراضي مثل تحويل الأراضي الزراعية إلي مباني ومنشآت عمرانية، كما تتعرض بعض الأراضي المصرية للتملح والقلوية وارتفاع مستوي الماء الأرضي بسبب اختلال التوازن بين الري الزائد والصرف الجائر وأخطاء تجريف الأراضي الزراعية ،وهو التصحر الحقيقي والذي هو أشد من التصحر في الصحراء بسبب ما يسببه من خسارة اقتصادية كبيرة في الأراضي الزراعية المنتجة 0
وتشير الدراسات لكل من FAO , UNESCO, UNEP أن المساحة المعرضة للتصحر في مصر تبلغ حوالي 36 ألف كم2 (6,3% من مساحة مصر) ، والتصحر هنا بسبب انخفاض إنتاجية الأراضي ، وبالتالي انخفاض الإنتاج الحيواني ، وبالتالي انخفاض مستويات الدخل والمعيشة نتيجة فقدان أحد أهم مقومات الإنتاج الزراعي 0
وتشير الإحصائيات أن مصر تفقد سنويا حوالي 60 ألف فدان من الأراضي الزراعية، كما أنها فقدت حوالي36% من أراضيها الزراعية خلال العشرين السنة الماضية بسبب الامتداد العمراني، وأن الأراضي المشبعة بالملوحة في مصر تمثل نسبة 30% من المساحة المنزرعة0
ومن أمثلة التصحر في مصر:
• زحف الرمال من الصحراء على الأراضي الخصبة كما في محافظات الصعيد والدلتا0
• الرعي الجائر والتحطيب واقتلاع النباتات في مناطق الصحراء الشرقية والغربية وشبة جزيرة سيناء والبحر الأحمر ومطروح والوادي الجديد 0 
• الري الزائد (الري السطحي) وسوء عمليات الصرف الزراعي، والإسراف في استخدام الكيماويات الزراعية في معظم أراضي الدلتا والوادي 0
• التجريف والتبوير والبناالمصرية،راضي الزراعية في معظم الأراضي الزراعية، خاصة في منطقة مصر العليا ومصر الوسطي0
• الصيد الجائر في مناطق البحر الأحمر وجنوب سيناء وخليج السويس 0
• قلة الأمطار في الوديان المصرية ، مما يؤدي إلي فقدان الأرض لكفاءتها وبالتالي رحيل البدو والحيوانات ، ومن ثم ترك الأرض دون صيانة0 
• عدم رعاية الزراعات القائمة كما في وادي فران لا يوجد بها خدمة لزراعات النخيل والزيتون0

والتصحر الذي يسبب خسارة كبيرة للاقتصاد المصري هو التصحر الناتج من تبوير وتجريف والبناء على الأراضي الزراعية في الدلتا ووادي النيل، حيث بلغ معدل التبوير السنوي للأراضي الزراعي حوالي 358 فدان سنويا(تمثل نسبة5, 6% من إجمالي المساحات الأراضي التي يحدث لها التصحر)، ومعدل التجريف السنوي للأراضي الزراعية حوالي 3415 فدان( تمثل نسبة7,61%)، ومعدل السنوي للبناء على الأراضي الزراعية بلغ حوالي 1764 فدان(تمثل نسبة8, 31%)، وبإجمالي سنوي بلغ نحو 5538 فدان، وبفرض أن متوسط سعر الفدان في تلك الأراضي يبلغ حوالي 45 ألف جنيه، فتكون قيمة الخسارة السنوية الناتجة من ظاهرة التصحر في الأراضي الخصبة تبلغ حوالي 2,249 مليون جنيه0 

جدول(7): المساحات المستقطعة المسببة للتصحر في مصر خلال الفترة 86/1987 ـ2003/2004 
( فدان)
السنوات أراضي التجريف أراضي البور أراضي المنافع الإجمالي
86/1987 408 802 3896 5106
87/1988 311 615 3840 4766
88/1989 2051 432 2826 5309
89/1990 3880 1272 3618 8770
90/1991 3838 1264 3615 8717
91/1992 4007 496 2432 6935
92/1993 2856 136 1473 4465
93/1994 3671 166 1582 5419
94/1995 3460 15 1436 4911
95/1996 3978 223 1013 5214
96/1997 4116 186 988 5300
97/1998 4850 152 847 5849
98/1999 4218 124 780 5122
99/2000 4960 110 695 5765
2000/2001 3265 98 583 3946
2001/2002 3482 104 641 4227
2002/2003 3915 118 728 4761
2003/2004 4210 133 754 5097
الإجمالي 61476 6446 31757 99679
المتوسط الأراضي، 3415 358 1764 5538
المصدر: وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي ، الإدارة العامة لحماية الأراضي ، بيانات غير منشورة ، 2005 0




روابط ذات علاقة

جامعة الدول العربية

www.arableagueonline.org


مجلس الوحدة الاقتصادية العربية

www.caeu.org.eg


برنامج الامم المتحدة للبيئة

www.unep.org


روابط صديقة



وزارة البيئة المصرية
www.eeaa.gov.eg

رئاسة الأرصاد وحماية البيئة السعودية
www.pme.gov.sa

شبكة التنمية المستدامة
www.sdnp.jo



وزارة البيئة الأردنية
www.moenv.gov.jo

مدونة البيئة المصرية
www.enviro-blog.org

الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها في السعودية
www.ncwcd.gov.sa



منظمة حماية البيئة الأمريكية
www.epa.gov

منظمة حماية البيئة الكندية
www.ceaa.gc.ca

منظمة البيئة العالمية
www.world.org



وكالة البيئة البريطانية
www.environment-agency.gov.uk

وكالة البيئة الأوروبية
www.eea.eu.int

منظمة الصحة العالمية
www.who.int/en